عماد الدين الكاتب الأصبهاني

36

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن أوصافه وملحه ، قال : ورب « 1 » ساق مهفهف غنج * قام ليسقي فجاء بالعجب أبدى « 2 » لنا من لطيف حكمته * في جامد الماء ذائب الذهب وقال « 3 » : لاح وفاحت روائح الند * مختصر الخصر أهيف القد وكم سقاني والليل معتكر * في جامد الماء ذائب الورد قد أكثر الشعراء من أخذ هذا المعنى ، وتصرفوا في قول ابن المعتز : وخمارة من بنات المجوس * ترى الدن في بيتها سائلا وزنّا لها ذهبا جامدا * فكالت لنا ذهبا سائلا ومما نظمته في هذا الأسلوب من قطعة ببغداد : رعى اللّه عصرا فيه فازت قداحنا * ودارت علينا بالمسرة أقداح وقد راقنا ورد وراح تشابها * فلم ندر ، ذاب الورد أم جمد الراح « 4 » وقال ابن عباد . وقد أمره أبوه أن يصف مجنّا فيه كواكب فضة : مجنّ حكى صانعوه السما * لتقصر عنه طوال الرماح وقد صوروا فيه شبه الثريا « 5 » * كواكب تقضي لنا « 6 » بالنجاح وقال ( ابن عباد ) « 7 » في شمعة : وشمعة تنفي ظلام الدجى * نفي يدي « 8 » العدم عن الناس ساهرتها والكأس يسقي بها * من ريقه أشهى من الكاس ضياؤها لا شك من وجهه * وحرها من حر أنفاسي

--> ( 1 ) في النفح : لله ساق . ( 2 ) في النفح : اهدى . ( 3 ) من هنا تبتدئ النسخة التونسية . ( 4 ) غير موجود في ( ت ) . ( 5 ) في الحلة : وضافوا مثال الثريا عليه . ( 6 ) في الحلة السيراء : له . ( 7 ) من ( ت ) . ( 8 ) في الأصل : أدنى ، والاصلاح من الديوان .